شمس الدين السخاوي
171
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
جقمق رسولا لجهان شاه بن قرا يوسف ثم إلى الروم حين توجهه إلى مراد بك بن عثمان ثم الحجاز مرة بعد أخرى حين كان أميرا فيهما فأثرى وتمول جدا واستقر في عمالة السابقية ثم اتصل بالزين الأستادار وتزوج ابنته ورقاه لنظر المفرد بل ولي الوزارة بعده عودا على بدء في الأيام الإينالية ثم الأستادارية كذلك بل وليها مرة ثالثة في أيام الظاهر خشقدم مسؤولا فيها وبالغ في تقوية يده وإلباسه في كل شهر خلعة جليلة مع إركابه فرسا هائلا والإكثار من الدعاء له وربما جاءه لبيته واستمر على ذلك أزيد من سنة ثم قبض عليه بدون ذنب ظاهر وصادره وأهانه بالضر والحديد وحكم فيه أعداءه وآل أمره إلى أن أمر المالكي بقتله فتقل عند خيمة الغلمان في يوم الأربعاء العشرين من شوال سنة سبعين بعد عمل مستند لقتله ارتكبوا فيه أمورا خطيرة وحمل في تابوت ثم غسل وصلي عليه جماعة ثم دفن بتربة في الصحراء حذاء أمه وكانت فيما قيل خيرة تسمى فاطمة ابنة أحمد بن علي عريقة في الإسلام ولم يكمل الأربعين وسمع منه التلفظ بالشهادتين حين القتل وبعده وأكثر التلاوة قبل ذلك وتزايد الصراخ عليه من العامة وأسمعوا أخصامه خصوصا ابن كاتب غريب من السب والمكروه ما الله به عليم ، وقد عمر بجوار المدرسة الشريفية من حارة بهاء الدين قبل الولاية به في الاستطراق وصار يعرف به وقرب جماعة من الخيار كالشمس المسيري وكان يقرأ عليه في أبي شجاع ونحوه ويحسن إليه وجماعة برسم التلاوة للقرآن عنده في كل يوم والشهابين ابن أبي السعود والحجاري وكان كثير البر له وأوذي بسببه من جماعته طائفة بحيث مات بعضهم وراج آخرون بما كان مدخرا عندهم عفا الله عنه وإيانا . 717 منصور بن طلحة بن يعقوب شيخ عرب تلمسان . مات سنة خمس وأربعين . 718 منصور بن عقيل بن مبارك بن رميثة الحسني المكي . مات في ربيع الأول سنة خمسين بالدكناء من وادي مر وحمل إلى مكة فدفن بها . 719 منصور بن علي بن عثمان الزواوي ثم البجائي فقيهها لما امتنع أبو الحسن علي بن أبي فارس من مبايعة ابن أخيه أبي عمرو عثمان بن أبي عبد الله محمد بن أبي فارس قام معه وكانت له عصبة وقوة بحيث استبد ببجاية ثم تراجع ودخل بينهما في الصلح فكانت حوادث لم يتحرر لي الآن أمرها وإن أشار إليها المقريزي في حوادث سنة ثلاث وأربعين ، ورأيت من ورأيت من قال أنه الزواوي العالم الشهير وأنه مات في سنة ست وأربعين بتونس وكان عالما .